كان في السادسة والعشرين عندما شاركه في دعوة النبي صلى الله عليه وسلم في قلبه : اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك ، عمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام ! هكذا بدأت الحكاية ، جذبته من ياقة كفره إلى نور الإسلام ، وانتشلته من مستنقع الرذيلة إلى قمة الفضيلة ، واستلته من دار الندوة إلى دار الأرقم ! ولأن الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، كان عمر الجاهلي مهيأ بإتقان ليكون عمر الفاروق ! كل ما ينقصه إعادة هيكلة وصياغة، وليس أقدر من الإسلام على هيكلة الناس وصياغتهم من جديد ! فالإسلام لا يلغي الطب الرائع إنما يهذبها، ولا يهدم النصر الجديد يصقلها، الإسلام هذّب عمر وصف وفيل حتى أصبح واحداً من الذين لا يأتون إلا مرة واحدة في التاريخ .
Brands