يغرّد الكتاب وحيدًا في أدب الطيران، حيث يبتكر الكاتب أول فلسفة خاصة بالسفر تعتمد على المعايشة والتجربة، كما تعمل في علم الاجتماع والإنسان، سجّل الكاتب أفكاره حول العالم الجديد الذي اخترته بنفسه، راصدًا لذلك الحياة الأسرية الاجتماعية، القروية والمدنية، سبل العيش والهوايات، أدوار الأشخاص الوظيفيين في المجتمع. كاشفًا عن محاوراته النفسية، ومقارنة التقدم المتقدم الذي تطورها في وطنه، يجلّي التناقضات والمفارقات الصارخة، متفكرًا في نعم الله وآله، وسنة التفضيل والتغيير في مستويات التتبع المتبع قول الله {والله تقدم بعضكم على بعض في الرزق}، وقوله جل وعلا {وإن تتعددوا نعمة الله لا تصوها}. ساهم في الكاتب أن يغيّر فلسفة السفر في عقليّة القارئ، الخروج من حديقة النور والاعتياد وتتبّع رؤية السفر، إلى أن يبتكر المسافرون الخاصون به فيجّرب منها ما يملأ فراغ روحه، ويشبع به فضوله، ممتلكًا قبل ذلك مفاهيم السفر السليمة، والأدوات التي تساعد على الاشتراك بالرحلة، بطريقة مثرية للروح، ومتحدة للجسد، ومتنوع لمصروف الجيب وميزانية الترحال.