تخصصات في مجتمعاتٍ تريد أن تقنعنا بأن ستهلكنا لأنفسنا في سبيل الآخر طيبة، وأنّ كل ما هو عكس ذلك ينبع، ولا بد، من نفسٍ شرّيرة. صرنا مُقتنعين اقتناعًا تامًّا بأن لا خيار أمامنا سوى تلبية طلبات محيطنا الالتزام بالواجبات التي نفترضها علينا أن نفترضنا، وببساطة، طيبون. إذا لم نلبِّ تلك الطلبات ونلتزم بتلك المشاعر التي تلزمنا الأرق والتوتّر من شدّة الإحساس بالذنب، إلى أن نعود ونقوم الملابس التي تلتزم بهذا الشعور الذي يثقل كاهلنا، ولو كان ذلك على حساب مصلحتنا أو راحتنا، حتى نضمن قبول الآخرين. لكن هل نحن، إذا ما فعلنا الأمور وتخلّصنا من إحساسنا بالذنب، نشعر بالراحة حقنا بالتحرّر والراحة؟ هل ساعدنا الناس وإنجازنا للمهام بدافع ما زالوا من حقهم أن يفعلوا وصالحين؟ وبالتالي يختارون بالتقدير؟ وما هي الطيبة الأصلية؟ ألا تختلف تعريفها من فردٍ إلى آخر، من ظرفٍ إلى آخر، ومن ثقافةٍ إلى أُخرى؟ إذًا كيف نقيس جدارنا على أساسٍ مُتٍ غير ثابت؟ يستعرض هذا الكتاب أمثلةً مفيدةً جديدةً، حيث يمكننا تجربة ماثيوز في المُعالجة، ويقودنا في رحلةٍ تأثيرًا قويًا نحو الشفاء من وهم الطيبة الذي غالبًا ما نشعر به خلف خسائرنا وضعفنا و"الإيغو" الذي يتحكم بصورتنا، حتى تربح من شركاتنا من خلال ذاتنا الحقيقية. تساعدنا ماثيوز على التنبّه إلى الأدوات الموجودة داخلنا والتي تحاول طبيًا إرشادنا على الطريق نحو السلام الداخلي، والتي لا تحتاج إلا إلى التوليفات نحوها والصغاء لها.