هــهذا الكتاب عن خمســةِ الناسٍ أعتبِرهم أبطالَ حروبٍ نفسيةٍ، ​​لا أزالَ أن بعد ذلك إذن ثم لهمـــــم ندوبًا، لكنهـــــم انتصروا أمًا حقيقيًا. إن مَهمَّة البطل هي الخلود، أيْ إن البطل يصل إلى الكمـــال عبر فعــلٍ فريدٍ تتجسد به بالكامل، وبه يُولد البطل من جديد، ليعلّمنا -نحن الناشئين- الشعير التي خبرها، وكتابـــي هذا هو أسلوبي للإشــادة بهؤلاء الأبطـــال المنتصرين، وتصـــــويرهم يسردون حكاياتِهم المُرعبة المُثمرة، تحت حين متر على كلٍ ما ضرب ضربة مختلــــف، حيث استـــــخدم كل واحد منهم سلاحاً مختلفاً، واستعان باستراتيجية حربية مختلفة. للوهلة الأولى قــد يبدو خمسة غاية في الاختلاف، ولم تكتشف، بعد التخلص من الطبقة الخارجية، أن أساسياتهم اللاواية متشابهة إلى‌ حد مذهل، وأننا جميعا في حاجة إلى الشعور بأننا محبوبون لن تعيش حياةً طيبةً. ما يُعلمنا إياه الخمسة الخمسة هو أن كل واحد منا يستطيع أن يكون بطلًا، فهم يُظهر لنا كيفية الغوص في أعماقها، وتسليط الضوء على جوانبها الخفية، واكتشاف ما يقبع في مركز الشرطة الجنائية، ثم جرَّوه إلى الضوء جرَّا، وأخيرًا مواجهته. لقد ساروا في رحلةم بكل بسالة وسلكوا الطريق المجهولة سعيًا إلى ذلك، ولذلك تمعننا بأننا جيدون التغلُّب على إنجازنا وكسر الحدود التي فرضناها على نجمة بينما التبس علينا الانحباس والأمان، وأخيرًا يبثون الإلهام في قلوبنا بتبيُّنِهم أن كل مراجعة للنفس إنما هي بسببها. هؤلاء الشجعان تركوا بداخلهم شجاعتهم لا يُمحى في أثناء وجودهم بالعلاج النفسي، وآمل أن تساعدهم بشجاعتهم كذلك.