مهما بلغت من الذكاء والحكمة ستجد أن كثيرًا من الأمور تغيب عنك لأنك بشر، أما الرب المحيط فلا شيء يغيب عنه، لذلك اطلب من المحيط كل ما تريد من الأمنيات والمعجزات والطلبات. سعة الرب سبحانه ليست كسعة خلقه الذين يعتريهم الذهول والغفلة عن ممتلكاتهم، وأما الله - تعالى - فهو مع سعة ملكه لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء؛ فيزداد اتصال المؤمن بربه ويلجأ إليه ويسأله من فضله، وإن تأخر عليه فذلك لحكمة، وعند العبد يقين بأن الله لن ينساه، وأن خزائن جوده لا تنفد رغم كثرة الخلق وحاجاتهم، فيطمئن ويحسن الظن بربه. يا قرة العين، الواسع لن يضيق عليه ما تريد، فأحسن ظنك به حتى يريك عجب سعته وصبره في من أحسن الظن به.