سيدنا شيث شارك في عملية إعمار الأرض، ورافق إدريس عليه السلام في رحلتي بناء المدن، ثم نجا من الطوفان العظيم الذي غطى الأرض ولجأ إلى فلك نوح، ورأى ناقة تخرج من قلب الجبل، وعاصر الصيحة وغيرها من العذاب الأليم الذي نال الأقوام الغابرة، وعاش مع سيدنا إبراهيم عليه السلام، ورأى النور الذي انبثق من بين ثنياته ليعم الأرض، ثم رأى طفلاً بديعاً مرمياً في بئر، وأخذه إلى مصر، فأصبح عزيز مصر بعد ذلك، أو وقف أمام البحر وهو ينشق ليصبح كالجبلين ويمر من بينهما اليهود هاربين من بطش فرعون، أو حتى حضر تحدي السحرة العظيم في يوم الزينة ووجد عصا عادية للغاية تتحول إلى ثعبان ضخم، وتخيل لو كنت ممن حضروا مجلس الملك سليمان عليه السلام، وأمامك وفي غمضة عين يحضر عرش بلقيس العظيم أمامك، أو عاصرت آل عمران وتباركت بهم في مدينتك، أو رأيت المائدة تهبط من السماء بها كل ما طاب. فهل تخيلت كل هذا؟! مرحباً بك على متن رحلة أتمنى أن تكون شيقة، رحلة النور وصولاً إلى هنا، الرحلة التي لم تنتهِ، الرحلة التي ما لبثت أن بدأت وحتمًا أضاءت القلوب شموساً تهتدي بها النفوس وسط الظلمة. إلى مجتمع كل يوم نبي.